عبد الملك الجويني
337
نهاية المطلب في دراية المذهب
فصل قال : " وفي كل جرح ما عدا الوجه والرأس حكومة إلا الجائفة . . . إلى آخره " ( 1 ) . 10592 - لما تكلم في أحد القسمين وهو الجرح الذي يشق ، [ واستوعب ] ( 2 ) الكلام في شجاج الوجه والرأس ، قال : كل جرح يشق على سائر البدن ، فلا يتعلق به [ أرش ] ( 3 ) مقدّر إلا الجائفة ، فإن موجَبها ثلثُ دية المجني عليه . والكلام فيه يتعلق بأصول : منها تصوّرها ، فنقول : كل جراحة وصلت إلى باطن عضو يُعدّ [ مجوّفاً ] ( 4 ) ، فهي جائفة كالواصلة إلى البطن والصدر ، وكالآمّة ، وليس من تمام الجائفة أن تخرق [ المقابل ] ( 5 ) ، إذا وصلت إلى المعادات ( 6 ) جائفةً ، والواصلة إلى جوف عظم الفخذ ليست جائفة ، وإن كان ذلك العظم مجوفاً ، فإن [ العظم ] ( 7 ) لا يعدّ مجوفاً ، وكأن أرش الجائفة على مقابلة خطرها في وصولها إلى تجاويف البدن ، وهذا لا يتحقق في الأعضاء التي تعد [ مصمتة . والجرح ] ( 8 ) الواصل إلى المثانة جائفة ؛ وفي الواصل إلى ممرّ البول من القصبة وجهان : أحدهما - أنه جائفة ؛ لأن العضو يعد مجوفاً . والثاني - ليس جائفة ؛ فإن
--> ( 1 ) ر . المختصر : 5 / 130 . ( 2 ) في الأصل : " ويستوعب " . ( 3 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 4 ) في الأصل : " مخوفاً " . ( 5 ) في الأصل : " المقاتل " . ( 6 ) كذا تماماً . وعبارة الغزالي في البسيط ربما توضح المعنى المقصود هنا ، قال : " والجائفة كل جراحة تنتهي إلى باطن فيه قوة محيلة كالبطن وداخل الصدر ، وإن لم تخرق الأمعاء والمعدة والدماغ ، وإن لم تخرق الخريطة " . ( 7 ) في الأصل : " العضو " . ( 8 ) في الأصل : " متضمنه ، والحجر " . والمصمت الجامد الذي لا جوف له ( المعجم الوسيط ) .